الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

172

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

والظاهر أنه كذلك لعدم وصول شيء منها إلينا » . « 1 » وما ذكراه حسن فلا يشمله عنوان الكنز لما عرفت انه المال المدفون الذي مرّت عليه سنين كثيرة ، وليس شيء من القيدين موجودا هنا ، وكذلك تنقيح المناط ليس هنا قطعيا مع أنه من شرطه ان يكون قطعيا والا لكان قياسا باطلا فيكون من قبيل مجهول المالك لا بد فيه من تعريف المالك وغيره تحريا لوجدان مالكه وان لم يجده كان سبيله سبيل غيره مما لا يعرف صاحبه ، ويحتمل اجراء حكم اللقطة عليه لأنه مال ضائع فيجوز تملكه بعد تعريفه بالمقدار الواجب وعدم وجدان صاحبه لان التملك مع الضمان أحد أطراف التخيير في اللقطة ( ويجوز أيضا حفظها أمانة لصاحبها والتصدق بها ودفعها إلى الحاكم الشرعي ) . ولو وجب فيه الخمس كان من باب الأرباح بل ومطلق الفائدة كما سيأتي إن شاء الله . هذا بحسب القواعد ، اما بحسب الأخبار الخاصة فلم يرد فيه الا ما مر سابقا من صحيحة عبد الله بن جعفر قال : « كتبت إلى الرجل اسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحى فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السّلام : عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك الله إياه » . « 2 » وقريب منها ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري قال : « سألته عليه السّلام في كتاب عن رجل اشترى جزورا أو بقرة أو شاة أو غيرها للأضاحى أو غيرها فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 36 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 9 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .